زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢ - إذا كان أثر احد الأطراف اكثر
و وجوب موافقتها كذلك هو كونه وصولا للإلزام المولوي بعثا أو زجرا، و تردد المعلوم بين عنوانين، لا يوجب قصورا في كشفه و وصوله فإنه يعلم بخطاب مولوي موجه إليه، و العقل يلزم بامتثاله و اطاعته.
و ان شئت فاختبر ذلك بما لو علم بتوجه امر باكرام زيد إليه، و لم يعلم انه يجب اكرامه لعلمه أو لورعه، فإنه لا يشك احد في لزوم امتثال هذا الحكم.
فما أفاده صاحب الحدائق على ما نسب إليه [١] من انه لو كان المعلوم بالإجمال مرددا بين العنوانين، لا يجب موافقته القطعية، و لا يحرم مخالفته القطعية، في غير محله.
إذا كان أثر احد الأطراف اكثر
الأمر الخامس: انه لا فرق فيما ذكرناه من تنجيز العلم الإجمالي و لزوم الموافقة القطعية، و لزوم ترتيب الأثر على كل طرف، بين ما لو كان أثر كل واحد شيئا واحدا كما لو علم بغصبية احد المائعين.
و بين ما لو كان أثر أحدهما اكثر.
و في الفرض الثاني لا فرق بين ان لا يكون بينهما قدر مشترك كما لو علم بوجوب قراءة يس، أو التوحيد في ليلة الجمعة بنذر و نحوه، فإن سورة يس و ان
[١] نسب هذا القول إلى صاحب الحدائق في نهاية الأفكار ج ٣ ص ٣٣٢.