زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٩ - في إمكان تكليف الناسي بما عدى المنسي
فإنه بواسطة حديث (لا تعاد الصلاة) [١] خصص أدلة الأجزاء و الشرائط غير الخمسة المعينة بحال الذكر.
و اما الإيراد عليه بأن الناسي لعدم توجهه إلى كونه ناسيا يقصد الأمر المتوجه إلى الذاكرين، فما قصده لا واقع له، و ما له واقع لم يقصده.
فيندفع: بأن الناسي و ان كان يعتقد مماثلة امره لأمر الذاكرين، و لكنه لأجل قصده امتثال الأمر الفعلي المتوجه إليه، و وجود امر فعلى كذلك، لا يضر ذلك بصحة عمله، بل يكون من قبيل الخطاء في التطبيق.
الأمر الثالث: ما عن تقريرات بعض الاعاظم لبحث الشيخ (ره) [٢]، و هو ان الناسي يمكن ان يختص بخطاب، و لا يلزم محذور عدم إمكان كون الناسي ملتفتا إلى نسيانه فلا يمكنه امتثال الأمر المتوجه إليه، فإن الامتثال لا يتوقف على ان يكون المكلف ملتفتا إلى ما اخذ عنوانا له بخصوصه.
بل يمكن الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه من العنوان و لو كان من باب الخطأ في التطبيق فيقصد الأمر المتوجه إليه بالعنوان الذي يتخيل كونه واجدا له و ان اخطأ في اعتقاده، فالناسي يقصد الأمر المتوجه إليه بتخيل انه امر الذاكر فيئول إلى الخطأ في التطبيق.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [٣] بأنه يعتبر في صحة البعث ان يكون قابلا
[١] وسائل الشيعة ج ١ ص ٣٧١ ح ٩٨٠.
[٢] نسبه للشيخ الأنصاري المحقق النائيني في فوائد الأصول ج ٤ ص ٢١١.
[٣] فوائد الأصول ج ٤ ص ٢١١.