زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٢ - الاستصحاب في الأحكام الوضعية
و الكلام فيه، تارة يقع في الشرط و المانع، و أخرى في الشرطية و المانعية.
اما الأول: فبناء على عدم كون دخلهما في التكليف واقعيا بل دخلهما جعلى لا مانع من استصحاب بقائهما أو بقاء عدمهما، و يترتب على استصحاب بقاء الشرط وجود التكليف و على عدمه عدمه، و على وجود المانع عدم التكليف، و على عدمه وجوده.
و اما بناءً على كون دخلهما واقعيا فلا يجري الاستصحاب لعدم ترتب الاثر عليه.
و اما الثاني: فبناء على كون الشرطية و المانعية مجعولتين كما هو الحق يجري الاستصحاب فيهما، لان المستصحب من الأمور المجعولة شرعا.
نعم، لا يترتب على استصحابهما وجود التكليف و عدمه لانهما مترتبان على الشرط و المانع، لا الشرطية و المانعية.
و بناء على عدم كونهما مجعولتين لا يجري لعدم كون المستصحب مجعولا شرعيا و لا موضوعا لاثر شرعي.
و بما ذكرناه ظهر الخلط في كلمات المحقق الخراساني حيث ان مورد كلامه استصحاب الشرطية، و قوله و التكليف و ان كان مترتبا عليه، إنما يلائم استصحاب الشرط، لأنه مترتب عليه، لا على الشرطية.
المورد الثالث: في الأحكام الوضعية المستقلة في الجعل، و قد مر الكلام فيها، فإنها كسائر الأحكام الشرعية لجريان استصحاب عدم جعلها، لا يجري فيها الاستصحاب.