زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦١ - جريان الاستصحاب في الزمانيات
توقف المتحرك و سكوت المتكلم من تعب و غيره، بعد العلم بان الداعي إلى الحركة أو التكلم كان إلى بعد زمان الشك، أو شك في بقاء جريان الماء أو سيلان الدم من جهة احتمال ما يوجب المنع عن الجريان أو السيلان بعد العلم بمقدار اقتضاء عروق الارض، أو باطن الرحم لجريان الماء و سيلان الدم.
و بين ما إذا كان الشك في بقائه ناشئا عن الشك في مقدار اقتضائه، للبقاء، كما إذا شك في مقدار الداعي المنقدح في النفس إلى الحركة أو التكلم، أو شك في مقدار اقتضاء عروض الارض لنبع الماء، أو باطن الرحم لسيلان الدم، مع العلم بعدم عروض المانع، و ما إذا كان الشك في البقاء ناشئا عن احتمال قيام مقتض آخر مقام المقتضي الأول عند ارتفاعه.
كما إذا شك في بقاء التكلم من جهة احتمال حدوث داع آخر إليه غير الداعي الأول مع العلم بارتفاع ذلك الداعي.
كما عن المحقق النائيني (ره) [١] حيث اختار (قدِّس سره) جريان الاستصحاب في الصورة الأولى، و عدم جريانه في الصورتين الاخيرتين.
و استدل للاول بان الشك في بقاء الأمر التدريجي في الحقيقة يرجع إلى الشك في وجود جزء آخر غير ما تيقن به، فما هو المتيقن غير المشكوك فيه.
و الجواب عنه ما مر من وحدة الأمر التدريجي، و ان الاتصال يساوق الوحدة حقيقة و لا اقل عرفا، غاية الأمر ربما يكون الأشياء المتعددة حقيقة واحدة اعتبارا كما ان الواحد الحقيقي قد يصير متعددا اعتبارا، و على أي حال الإشكال
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٠٣، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٠٨- ١٠٩ بتصرف.