زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٩ - جريان استصحاب مؤدى الأمارة
المعاطاة و لم تدل على انها لازمة لا تنفسخ، أو جائزة تنفسخ به، فالمخبر عنه الملكية قبل الفسخ، و هو المتعبد به و بعده لا تعبد بالملكية الظاهرية قطعا، و لو شك في بقائها يكون المشكوك فيه بقاء الملكية الواقعية لاما تعبد به بعنوان اخبار العادل، و بالجملة الحكم بثبوت المؤدى إنما هو بمقدار ما اخبر به العادل مثلا و بعده يرتفع قطعا، و الشك إنما هو في بقاء الواقع فالمتيقن غير المشكوك فيه.
الثاني: ما ذكره من ان المجعول في باب الامارات التنجيز و التعذير، و قد مر في اوائل مباحث الظن انه لا يعقل ذلك.
الثالث: ما ذكره من ان دليل الاستصحاب متكفل لاثبات الملازمة بين الحدوث و البقاء، فانه يرد عليه: انه ان قيل بعدم اخذ الشك في موضوع الاستصحاب لزم كونه من الامارات المثبتة للواقع، و ان اخذ فيه الشك في البقاء لا بد من إحراز الثبوت كي يتحقق الشك المذكور، و المفروض على ما أفاده عدم إحراز الحدوث، مع: ان المأخوذ في دليل الاستصحاب اليقين بالحدوث و حمله على الطريقية، و ان محط النظر في التعبد إلى جعل الملازمة بين الحدوث و البقاء خلاف الظاهر، فما أفاده لا يفيد في رفع العويصة.
و قد يقال في رفع هذا المحذور بان اليقين المأخوذ في الموضوع أريد به مطلق الحجة لا الصفة الخاصة و إنما اخذ ذلك من جهة كونه اظهر أفراد الحجة، كما ان اليقين الموجود في قوله، بل انقضه بيقين آخر أريد به تلك قطعا، و لذا لم يتوقف احد في انه إذا قامت الأمارة على خلاف الحالة السابقة يرفع اليد عنها، و يعمل بالأمارة.