زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٥ - استصحاب أحكام الشريعة السابقة
الوظيفة و بعد معلوميتها لا مورد له.
و اما الثالث: فيرده انه لا دليل على وجوب التدين بكل حكم بما انه جاء به نبينا (ص) بل يجب التدين بأنه حكم اللّه تعالى جاء به هذا النبي أو النبي السابق مع انا نثبت بالاستصحاب كون الحكم عند نبينا (ص) على طبق الحكم عند النبي السابق، و المستصحب حينئذ هو الحكم أي ذات المقيد مع قطع النظر عن الخصوصيات، لا المقيد بالقيد المذكور بعد عدم كون القيد المذكور من خصوصياته المقومة له.
و لكن يرد عليه انه بعد دلالة الدليل على ان نبينا (ص) لم يدع موضوعا إلا و بين حكمه، اما مماثلا للحكم السابق، أو مخالفا.
ان أريد استصحاب شخص الحكم السابق فهو متيقن الارتفاع.
و ان أريد الشخص الثابت في هذه الشريعة فهو مشكوك الحدوث.
و ان أريد استصحاب الجامع بينهما فهو من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي فلا يجري لما مرّ.
الأمر الثاني: ان الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق
آخرين لتغاير الموضوع فان ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه، و حيث لا يقين بثبوته في حقنا و إنما اليقين متعلق بثبوته في حق غيرنا، فالموضوع متعدد و مع تعدده لا يجري الاستصحاب.