زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٢ - إذا كان الضرر متوجها إلى نفسه
لو دار الأمر بين ضرر نفسه و ضرر غيره
و اما المسألة الثالثة: و هي ما لو دار الأمر بين ضرر نفسه و ضرر غيره ففروعها أربعة:
الأول: ما إذا كان الضرر متوجها إليه ابتداءً، و امكن توجيهه إلى الغير.
الثاني: ما إذا كان الضرر متوجها إلى غيره، و أمكن تحمله.
الثالث: ما إذا كان متوجها و لم يكن متوجها إلى أحدهما بالخصوص، فهما في عرض واحد.
الرابع: ما إذا تردد الضرر بين الشخصين، نفسه، و غيره، من جهة الحكم الشرعي، كما لو فرضنا ان المالك يتضرر بعدم حفر البئر في داره، و ان جاره يتضرر بحفرها.
إذا كان الضرر متوجها إلى نفسه
اما الفرع الأول: و هو ما لو كان الضرر متوجها إليه ابتداءً، كما لو اكرهه الجائر على دفع مبلغ معين، أو كان السيل متوجها إلى داره، فلا ينبغي التوقف في عدم جواز توجيهه إلى الغير، بأخذ المبلغ من الغير و اعطائه إياه في المثال الأول، و صرف السيل إلى دار غيره في الثاني: إذ الجواز حكم ضرري منفي في الشريعة.