زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٧ - الاستصحاب التعليقي
و منها: ما ذكره المحقق الخراساني [١] بقوله ان قلت و حاصله معارضة هذا الاستصحاب مع استصحاب ضده المطلق، و هو في المثال الحلية المطلقة، و اجيب عن هذا الإيراد باجوبة.
١- ما عن الشيخ الأعظم (ره) [٢]: و هو ان استصحاب الحرمة على تقدير الغليان حاكم على استصحاب الاباحة قبل الغليان.
و اوضحه المحقق النائيني (ره) [٣]، بان الشك في الحلية و الحرمة بعد الغليان مسبب عن الشك في ان الحرمة المجعولة للعنب إذا غلى، هل هي مختصة بحال كونه عنبا، أم تشمل ما لو كان زبيبا، فإذا حكم بكونها مطلقة ببركة الاستصحاب، لا يبقى شك في الحرمة ليجري فيها الاستصحاب.
و فيه: ان ارتفاع الحلية بعد الغليان ليس مترتبا على الحرمة المعلقة، و لا الشك فيه مسببا عن الشك فيها حتى يكون الأصل الجاري في الحرمة حاكما على الأصل الجاري في الحلية، بل الحرمة الفعلية بعد الغليان التي هي لازم الحرمة المعلقة قبل الغليان، منافية للحلية الفعلية بعد الغليان بنحو التضاد فثبوت كل منهما لازم لعدم الآخر كما هو الشأن في جميع المتضادين، مع انه لو سلم الترتب لا يكون الترتب شرعيا و حكومة الأصل السببي، إنما تكون فيما إذا كانت السببية شرعية كما في غسل الثوب المتنجس بالماء المشكوك طهارته.
[١] كفاية الأصول ص ٤١١.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٥٤.
[٣] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٦٨- ٤٦٩.