زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٩ - الاستصحاب التعليقي
السببية، و لا المشروط على الشرطية، و لا عدم المغيى و ارتفاعه على الغائية، بل هي آثار السبب، و الشرط و الغاية، لا الشرطية، و السببية، و الغائية.
مع ان الغاية على الفرض عقلية ليست بحكم شرعي، و لا موضوعا لحكم شرعي: إذ ارتفاع الحلية بعد تحقق الغليان عقلي.
و دعوى انه منتزع من الحكم الشرعي، و هو الحرمة المعلقة.
مندفعة، بأنه عليه يجري الأصل في منشأ الانتزاع دونه فليس هذا استصحابا، غير استصحاب الحرمة المعلقة.
فالمتحصّل ان هذا الإيراد لا يمكن الذب عنه فهذا التقريب لا يكفي.
الوجه الثاني: ما ذكره الشيخ الأعظم (ره) [١] وحده و هو انه يستصحب الملازمة بين الغليان و الحرمة، و سببية الغليان للحرمة الفعلية، و هذا استصحاب تنجيزي لا تعليقي، فان الملازمة فعلية لانها لا تتوقف على صدق طرفيها، و مشكوك فيها في حال الزبيبية فيستصحب بقائها.
و فيه: أولا ان المسبب لا يترتب على السببية و الملزوم غير مترتب على الملازمة، بل هما مترتبان على السبب و اللازم، فاستصحابهما لا يكفي في الحكم بتحققهما.
و ثانيا: ان الشيخ (ره) يرى انتزاعية الأحكام الوضعية من الأحكام التكليفية و نحن أيضاً وافقناه في مثل السببية و الشرطية فراجع، وعليه فلا يجري فيها
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٥٤ بتصرف.