زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٠ - لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخصين
في مقام الامتنان على الأمَّة لا يشمل المقام، إذ لا معنى للمنة على العباد برفع الضرر فيما كان نفيه عن احد مستلزما لثبوته على آخر، فيستكشف بذلك عن عموم ارادتهما، فيجب الرجوع إلى سائر القواعد.
و على البناء على الترجيح بأقوائية الضرر أو أكثريته. بان ذلك يوجب الترجيح في الضررين بالنسبة إلى شخص واحد لا شخصين، إذ لا منة في نفي الضرر الأقوى على من استلزم ذلك في حقه ثبوت الضرر، بل إنما يكون منة على خصوص من نفي عنه، و كون العباد بالنسبة إلى اللّه تعالى، بمنزلة عبد واحد، لا يصحح المنة على جميعهم في نفي الضرر الأكثر و الأقوى، و لو على من استلزم ذلك بالنسبة إليه الضرر.
و تنقيح القول في المسألة ان فروعها ثلاثة: الفرع الأول: ما لو دار الأمر بين الإضرار بأحد الشخصين، كما لو اكرهه المكره بذلك.
الفرع الثاني: ما إذا كان الضرر متوجها إلى احد الشخصين مع قطع النظر عن الحكم الشرعي، كما إذا وقع دينار شخص في محبرة الغير، و كان ذلك بفعل شخص ثالث.
الفرع الثالث: ما إذا كان الضرر متوجها إلى أحدهما بآفة سماوية.
اما الفرع الأول: فلا اشكال في انه يجوز أحدهما- و لا يجوز الآخر- و ارتفاع عدم الجواز عن أحدهما حيث يكون لأجل عدم تمكن المكلف فلا محالة يقع التزاحم بينهما فلا بدّ من إعمال مرجحات ذلك الباب، و من جملتها الاهمية، و حيث أنها ربما تكون بالأكثرية فما أفاده الشيخ من الترجيح بالاقلية، يتم في هذا الفرع و ليجعل ما استدل به الشيخ الذي هو وجه اعتباري