زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤١ - الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام
حدث الفرد الطويل، أولا يكون الكلي باقيا.
و لكن يرده ان عدم جريان الاستصحاب في اطراف العلم الإجمالي إنما يكون فيما إذا لزم من جريانهما مخالفة عملية، و في المقام حيث لا يلزم ذلك كما لا يخفى فيجريان معا.
الثاني: ان ما ذكرناه من جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام الكلي إنما هو في الموضوعات.
و اما في الأحكام كما لو علم باستحباب الدعاء عند رؤية الهلال أو وجوبه، ثم وقعت المزاحمة بينه و بين مطلوب آخر، لو كان الدعاء واجبا يقدم عليه، و لو كان مستحبا يكون هو مقدما: فانه بعد المزاحمة يشك في ان الحادث هو الفرد الزائل أو الباقي، و بالتبع يشك في بقاء الطلب الجامع بينهما، فالظاهر عدم جريانه: فانه في الموضوعات قلنا ان استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل لا يصلح رافعا للشك في بقاء الكلي كما مر.
و اما في الأحكام فحيث ان جعل الجامع إنما يكون بجعل فرده و هو الوجوب أو الاستحباب، فلو علم بعدم وجود الاستحباب و استصحب عدم وجود الوجوب لا شك في عدم بقاء الطلب الجامع، و هو واضح، نعم إذا تعارض الأصل الجاري فيه مع الجاري في الآخر و تساقطا يجري استصحاب الجامع، و لكن الظاهر عدم جريان الأصل في الطرف الآخر في شيء من الموارد لعدم الاثر كما لا يخفى.
الثالث: ان استصحاب الكلي إنما يجري إذا لم يثبت بالاصل ان الحادث هو القصير كما لو علم بخروج رطوبة مرددة بين البول و المني بعد الاستبراء،