زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٠ - الاستدلال بمكاتبة القاساني
بالسين المهملة، الذي هو في سند هذا الخبر، فقد ضعفوه و لم يوثقه أحد، و قد اشتبه الأمر على جماعة و تمام الكلام في محله.
و كيف كان فتقريب الاستدلال به، ان تفريع تحديد كل من الصوم، و الإفطار على رؤية هلالي رمضان، و شوال، لا يستقيم إلا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك أي مزاحما به، و قد جعله الشيخ اظهر ما في الباب من الأخبار في دلالته على الاستصحاب.
و أورد عليه المحققان الخراساني [١]، و النائيني [٢]، بان المراد باليقين فيه ليس هو اليقين بان اليوم الماضي كان من شعبان، أو اليقين بعدم دخول رمضان، بل المراد باليقين فيه هو اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه، و يدل الخبر على انه لا بد في، وجوب الصوم، و وجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه، و أين هذا من الاستصحاب.
و فيه: ان ما أفاده لو تم فإنما هو في وجوب الصوم من باب اعتبار الجزم بالنية.
و اما بالنسبة إلى الإفطار فلا يتم، إلا مع إرادة اليقين بعدم دخول شوال أو بقاء رمضان فينطبق على الاستصحاب، فما أفاده الشيخ متين.
و الإشكال في جريان الاستصحاب في المقام، بأنه لا يثبت به وقوع الصوم
[١] كفاية الأصول ص ٣٩٧.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٣٦٦/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٧٣، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٥٧.