زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٤ - التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
التي هي من حالات الموضوع بنظر العرف.
و اما الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي فبما ان العقل لا يرى وراء الموضوع شيئا دخيلا في الحكم، بل كل قيد يكون دخيلا فيه يكون راجعا إلى الموضوع فليس غير الموضوع شيء يعد من حالاته.
فتحصل مما ذكرناه ان ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية المستكشفة من الأحكام العقلية هو المتين، هذا على فرض جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكلية و سيجيء الكلام في المبنى.
التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
المورد الثاني: ذهب جماعة تبعا للشيخ الأعظم إلى اختصاص حجية الاستصحاب بموارد الشك في الرافع [١] و انه لا يجري الاستصحاب في موارد الشك في المقتضي، و بما انه اشتبه مراد الشيخ من المقتضي و الرافع، فلا بد من البحث أولا في بيان مراده، ثم بيان ما يستفاد من الأدلة، فتنقيح القول بالبحث في مقامين، الأول في بيان المراد من الشك في المقتضي و تعيين مورد النزاع، الثاني: في بيان ما هو الحق.
اما المقام الأول: فلا يخفى انه للمقتضي معان:
[١] فرائد الأصول ص ٥٦٠- ٥٦١.