زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٥٤
جريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف
التنبيه الرابع عشر: الظاهر ان الشك الذي اخذ في موضوع الاستصحاب، في أخبار الباب و كلمات الأصحاب هو خلاف اليقين، فيجري الاستصحاب مع الظن غير المعتبر بالخلاف.
و استدل له بوجوه:
الأول: الإجماع.
و فيه أولا: ان جماعة من الأصحاب لا يرون الاستصحاب حجة، و جماعة يرونه حجة من باب الظن لا الأخبار، و هم لا يرونه حجة مع الظن بالخلاف، فالإجماع لا يكون ثابتا، اللهم إلا ان يقال عليه الإجماع التعليقي أي على فرض اعتباره من الأخبار يقولون بأنه حجة مع الظن بالخلاف أيضاً، و هو كما ترى.
و ثانيا، انه يمكن ان يكون مستند المجمعين بعض الوجوه الأخر فلا يكون إجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم (ع).
الثاني: ان الظن غير المعتبر ان علم بعدم اعتباره فمعناه ان وجوده كعدمه و ان كلما يترتب على عدمه يترتب على وجوده، و إذا شك في اعتباره و عدمه يكون رفع اليد عن الحالة السابقة لأجله نقضا لليقين بالشك.
و فيه: ان معنى عدم اعتبار الظن ان المظنون لا يثبت به لا ترتيب
آثار الشك عليه، و اما ما ذكر في المشكوك اعتباره، فيرد عليه ان صدق نقض اليقين