زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٩ - الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا
و اما الجهة الرابعة: فقد دلت النصوص على مبطلية الزيادة العمدية للصلاة مطلقا كما هو المشهور بين الاصحاب. لاحظ صحيح ابى بصير عن الامام الصادق (ع) (مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ) [١].
و أورد عليه بوجهين:
أحدهما: ما أفاده المحقق الهمداني (ره) [٢] و هو: ان الزيادات السهوية خارجة عن هذا الحكم. وعليه، فيدور الأمر بين ارادة الزيادة العمدية منه، و بين ارادة زيادة الاركان أو الركعات، و حيث ان حصول الزيادة العمدية نادر و كون زيادة الركعة هو الفرد الواضح مما يطلق عليه انه زاد في صلاته، فلو لم يكن الحديث منصرفا إلى الثاني لا ريب في اجماله، و المتيقن هو ذلك.
و إلى ذلك نظر بعض المعاصرين [٣] حيث قال: انه منصرف إلى زيادة الركعة أو محمول على ذلك بقرينة ما دل على عدم قدح زيادة الجزء سهوا الموجب لرفع اليد عن اطلاقه على كل حال.
و فيه: ان مقتضى الصحيح مبطلية كل زيادة كانت هي، الركعة، أو الركن، أو غيرهما، من غير فرق بين العمد و السهو، و من غير فرق بين العلم و الجهل. خرج عن هذا العموم زيادة غير الاركان ان كانت سهوية، و قد حقق في محله ان العام حجة في غير أفراد المخصص، فالباقي تحته زيادة الاركان
[١] الكافي ج ٣ ص ٣٥٥/ وسائل الشيعة ج ٨ ص ٢٣١ ح ١٠٥٠٩.
[٢] مصباح الفقيه ج ٢ ق ٢ (طبعة حجرية) ص ٥٣٨.
[٣] المرحوم السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج ٧ ص ٣٧٩.