زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٢ - الاستصحاب التعليقي
الشيخ (قدِّس سره) [١]، لا مجال لهذا النزاع أصلًا، لعدم وجود القضية المتيقنة.
و قبل الدخول في البحث و بيان ما قيل في وجه الجريان و عدمه، لا بدَّ من تقديم مقدمتين.
الاولى: ان العناوين المأخوذة في الحكم.
تارة يستكشف من ظاهر الدليل، أو من الخارج انها دخيلة في الحكم حدوثا و بقاء.
و أخرى يستكشف منه ترتب الحكم على المعنون و ان تبدل عنوانه، كما لو دل الدليل على حلية الحنطة مثلا و علم ان عنوان الحنطة عنوان مشير، فهذا الحكم ثابت، و ان تبدل العنوان إلى كونه خبزا مثلا.
و ثالثة: لا يحرز احد الامرين كما في تغير الماء الموجب لتنجسه فانه لا يحرز ان الحكم يدور مدار عنوان التغير حدوثا و بقاء.
و محل الكلام في المقام ما كان من قبيل الثالث إذ الحكم في الفرض الأول مع تبدل العنوان معلوم العدم، و في الفرض الثاني معلوم الثبوت، فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب.
و به يظهر ان ما مثلوا به لمورد الاستصحاب التعليقي، بما إذا غلى ماء
[١] راجع فرائد الأصول حيث أشار الشيخ الأعظم إلى ذلك في حجية القول السابع من أدلة الاستصحاب ج ٢ ص ٦٠٥، و في نهاية الأمر الرابع (الاستصحاب التقديري او التعليقي ج ٢ ص ٦٥٤.