زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤٨ - حول استصحاب الحكم المخصص
إطلاق له بالإضافة إليه، فإطلاقه بالنسبة إليه يحتاج إلى قيام دليل آخر.
ثم انه رتب على ذلك انه عند الشك في التخصيص و خروج بعض الأزمنة يصح التمسك بالعموم الزماني الذي دل عليه دليل الحكم، بخلاف ما إذا كان مصبه نفس الحكم فانه لا يجوز التمسك بدليل الحكم لفرض عدم الإطلاق له، و عدم تكفله لبيان استمراره، و لا بما دل عليه عموم أزمنة وجوده، إذ الدليل المتكفل لجعل الاستمرار، إنما يكون بنحو القضية الحقيقية التي موضوعها الحكم، و محمولها الاستمرار، و من الواضح ترتب المحمول على الموضوع، فمع الشك في ثبوت الموضوع، لا مجال للتمسك بعموم دليل المحمول، وعليه فلا مورد حينئذ للرجوع إلى العموم المزبور، و على ذلك حَمل كلام الشيخ الأعظم (ره) [١].
و يرد عليه أمران:
الأول: يرد على ما أفاده من عدم إمكان تكفل دليل الحكم لبيان العموم الزماني الذي مصبه الحكم: ان استمرار الشيء و بقائه ليس عبارة عن عروض عارض على وجوده، بل هو عبارة عن سعة دائرة وجوده بعد حدوثه، فهما واحد، بل التعدد مستلزم لعدم البقاء: إذ لا تعدد إلا مع فرض تخلل العدم، و معه يكون الثاني حادثا آخر لا بقاءً للحادث الأول.
و على الجملة عنوان البقاء كعنوان الحدوث عنوان لموجود واحد باعتبار عدم عروض العدم عليه، كما ان الحدوث عنوان له باعتبار سبقه بالعدم.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٤١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٧١.