زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩١ - حصول العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة
متاخرا عن عدم علته. و بالجملة: التاخر الرتبى يحتاج إلى ملاك وجهة و هو مفقود في المقام.
و استدل للثالث [١]: بأنه إذا كان زمان المعلوم متقدما كما لو لاقى الثوب احد الإنائين يوم الجمعة، ثم علم يوم السبت، بنجاسة احد الإنائين يوم الخميس، فالشك في طهارة كل من الإنائين شك في انطباق المعلوم بالإجمال عليه، فلا يجري فيه الأصل، و اما الشك في نجاسة الثوب فهو شك في حدوث نجاسة أخرى، و لا مانع من شمول دليل الأصل له بعد فرض تنجز النجاسة السابقة بالعلم المتأخر.
و اما إذا كان زمان الملاقاة متحدا مع زمان المعلوم، فالعلم الإجمالي كما تعلق بنجاسة احد الإنائين تعلق بنجاسة الثوب، أو الاناء الآخر، فيسقط الأصل في الثوب أيضاً.
و فيه: ان المدار و ان كان على المنكشَف لا الكاشف، لكن ذلك بالنسبة إلى الآثار المترتبة على المعلوم المنجزة بالعلم.
و اما بالنسبة إلى آثار العلم كالتنجيز، فالمدار على الكاشف لا المنكشف.
ففي المقام نقول: قبل العلم بالنجاسة اما لا شك في الطهارة في شيء من الملاقَى و الملاقِي و الطرف، أو يجري الأصل في الجميع لعدم العلم بالنجاسة.
و التعارض إنما يكون في زمان حدوث العلم، و في ذلك الزمان كما يعارض الأصل الجاري في الملاقَى، مع الأصل الجاري في الطرف الآخر، كذلك
[١] أي للقول الثالث و هو التفصيل الذي اختاره السيد الخوئي، صباح الأصول ج ٢ ص ٤١٩.