زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٧ - جريان استصحاب مؤدى الأمارة
جريان استصحاب مؤدى الأمارة
التنبيه الثاني: هل يعتبر في صحة الاستصحاب كون المستصحب محرزا بالوجدان، أم يكفي فيها، احرازه بالطرق و الامارات، بل بالأصول المحرزة، بل و غير المحرزة أيضا وجوه و اقوال:
و الكلام يقع أولا في الامارات ثم في الأصول.
اما إذا كان محرزا بالأمارة، فقد يقال انه لا يجري الاستصحاب، لعدم اليقين بالثبوت، بل و لا شك في البقاء، إذ البقاء فرع الثبوت غير المحرز، فيشك فيه على تقدير.
و أجاب عنه صاحب الكفاية [١] فيها، بما حاصله ان الاستصحاب، إنما يكون شأنه اثبات البقاء على تقدير الحدوث، و انه يكفي في جريانه الشك فيه على تقدير الثبوت، و لا يعتبر فيه ثبوت المستصحب حدوثا و لا ترتب الاثر عليه، فإذا ثبتت الملازمة الظاهرية بين الحدوث و البقاء، فالدليل المتكفل للحدوث حجة على بقائه.
ثم انه أورد على نفسه بأنه قد اخذ اليقين بالثبوت و الحدوث في التعبد ببقائه في الأخبار، و لا يقين في المقام.
و أجاب عنه: بان اليقين اخذ مرآتا و طريقا لثبوته، ليكون التعبد في بقائه
[١] كفاية الأصول ص ٤٠٤- ٤٠٥.