زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٧ - التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
و لا يرد عليه ما أورده السيد الطباطبائي (ره) [١] بان الأول أيضاً من قبيل الشك في المقتضى.
و اما المقام الثاني: و هو بيان ما هو الحق، فنخبة القول فيه يبتني على بيان مقدمتين:
المقدمة الأولى: ان النقض تقابل الإبرام تقابل العدم و الملكة، فلا بد و ان يتعلق بما يصلح ان يكون مبرما.
و هل الإبرام و النقض، بمعنى الإتقان و الإحكام و عدمه، كما أفاده المحقق الخراساني [٢] و غيره، أو بمعنى الهيئة الاتصالية و رفعها، كما عن الشيخ الأعظم [٣]، أو بمعنى هيئة التماسك و الاستمساك و رفعها كما اختاره جمع من المحققين [٤]، وجوه أقواها الأخير.
و ذلك: لأنه في بعض هذه النصوص اسند النقض إلى الشك أيضاً لاحظ قوله (ع) في الصحيح الثالث المتقدم (و لكنه ينقض الشك باليقين) مع انه لا أحكام فيه، و أيضا الإتقان و الإحكام يصدق فيما لا يصدق الإبرام.
كما انه لا دخل للاتصال المقابل للانفصال بالإبرام المقابل للنقض.
[١] هو السيد الطباطبائي اليزدي صاحب العروة الوثقى، و قد أورد ذلك في حاشيته على المكاسب المحرمة ج ١ ص ٨١، ط إسماعيليان قم.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٩٠.
[٣] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٧٤.
[٤] استظهره المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج ٣ ص ٥٣.