زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٥ - حكم ما إذا كان الاثر مترتبا بواسطة الأمر الانتزاعي
كما لا اشكال في عدم جريانه في القسم الثاني لترتيب آثار ذي الواسطة كما مر.
و اما الأقسام الثلاثة الأخيرة فظاهر كلام الشيخ الأعظم (ره) [١] عدم الجريان فيها قال، و من هنا يعلم انه لا فرق في الأمر العادى بين كونه متحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلا مفهوما- إلى ان قال- و بين تغايرهما في الوجود انتهى.
و المحقق الخراساني [٢] اختار الجريان في القسمين منها و هما: الأول، و الثاني، و عدم الجريان في الاخير، فتنقيح القول بالبحث في موضعين.
الموضع الأول: فيما إذا كان موضوع الاثر طبيعيا منطبقا على المستصحب انطباق الكلي على فرده.
فقد استدل الشيخ [٣] لما اختاره بتغاير المستصحب مع موضوع الحكم حيث ان الأول جزئي، و الثاني كلي.
و ردّه صاحب الكفاية [٤]، بان وجود الكلي عين وجود فرده، فلا يكون استصحاب الفرد و ترتيب اثر الكلي من قبيل الأصل المثبت.
و يرد عليه ما تقدم مفصلا، من ان وجود الكلي عين وجود الفرد في عالم
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٦٠ من (الأمر السادس).
[٢] كفاية الأصول ص ٤١٦- ٤١٧.
[٣] الأعظم في فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٦٠.
[٤] كفاية الأصول ص ٤١٦.