زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٠ - تعارض قاعدة لا ضرر، مع قاعدة نفي الحرج
الشك، و يخصص الحكم بمورد خاص، فلا يبقى مورد للتمسك بأصالة الإطلاق أو العموم.
و اما الثالث: فان قلنا ان حديث لا ضرر إنما يكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع أو يكون مفاد الحديث نفي الحكم إذا كان الموضوع ضرريا، فحكومة الحديث على أدلة الأحكام واضحة: فانه حينئذ يكون مضيقا لدائرة موضوعات أدلة الأحكام.
و ان قلنا انه إنما يكون نافيا للحكم الضرري، فالحديث يوجب تلون ما تضمنه أدلة الأحكام الأولية بلون مخصوص، فعلى أي تقدير يكون حديث لا ضرر حاكما على ادلة الأحكام.
تعارض قاعدة لا ضرر، مع قاعدة نفي الحرج
و اما المورد الثاني: فهو في بيان نسبة قاعدة لا ضرر، مع الأدلة المثبتة أو النافية للاحكام بعناوينها الثانوية، ففي الكفاية [١]، يعامل معهما معاملة المتعارضين، لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين و إلا فيقدم ما كان مقتضيه أقوى و ان كان دليل الآخر ارجح و اولى و لا يبعد ان الغالب في توارد العارضين ان يكون من ذلك الباب بثبوت المقتضى فيهما مع تواردهما لا من باب التعارض لعدم ثبوته إلا في أحدهما انتهى.
و فيه: مضافا إلى ما حققناه في أول التعادل و الترجيح، من ان باب تزاحم
[١] كفاية الأصول ص ٣٨٣.