زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣ - إذا كان أثر احد الأطراف اكثر
كانت اكثر من التوحيد، إلا انه لا قدر مشترك بينهما كي يكون هو المتيقن.
و بين ان يكون بينهما قدر مشترك، كما لو علم بوقوع النجاسة في الإناء الذي فيه ماء مطلق أو في الإناء الذي فيه مائع مضاف، فإن أثر النجاسة في كلا الطرفين، هو حرمة الشرب و هي الأثر المشترك، و لكن للماء المطلق أثر آخر يخصه و هو عدم جواز التوضؤ به على تقدير وقوع النجاسة فيه، فإن العلم الإجمالي يكون منجزا في جميع الصور من حيث جميع الآثار.
فإنه في جميع الصور يتعارض الأصول في أطرافه و تتساقط.
فاحتمال التكليف في كل طرف بالنسبة إلى كل أثر موجود، و لا مؤمن له، فمقتضى وجوب دفع الضرر المحتمل ترتيب جمع الآثار.
و عن المحقق النائيني (ره) [١] انه في الصورة الأخيرة يكون العلم الإجمالي منجزا بالنسبة إلى الأثر المشترك، و اما بالنسبة إلى الأثر المختص ببعض الأطراف، فيجري فيه الأصل بلا معارض، و في المثال المتقدم لا يجوز شرب الماء المطلق، و لا شرب المائع المضاف، و لكن لا مانع من التوضؤ بالماء المطلق.
و علل ذلك بأن توجه تكليف لا تشرب، معلوم، فلا مجرى للأصل بالنسبة إليه، و اما توجه لا تتوضأ فهو مشكوك فيه، فيجري فيه الأصل بلا معارض.
و لكن يرد عليه ان جواز التوضؤ متفرع على جريان قاعدة الطهارة في
[١] نسبه إليه السيد الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ٣٦٧.