زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٨ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
و منها: صحيح ثالث لزرارة عن أحدهما (ع) في حديث قال (ع): إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبني عليه و لا يعتد بالشك في حال من الحالات [١].
هذا الخبر من حيث السند لا إشكال فيه.
و اما من حيث الدلالة فقد وقع الكلام فيه في موردين:
الأول: في اصل دلالته على الاستصحاب.
الثاني: في اختصاص ذلك بباب أو عمومه لجميع الأبواب.
اما الأول: فقد أورد على الاستدلال به للاستصحاب: بان لازمه لزوم الإتيان بالركعة المشكوك فيها متصلة، و هذا يتنافى مع مذهب الخاصة و النصوص، و قد ذكروا في توجيه الخبر وجوها.
أحدها: ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [٢]، و هو ان المراد باليقين فيه اليقين
[١] الكافي ج ٣ ص ٣٥١ باب السهو في الثلاث و الأربع ح ٣/ الوسائل ج ٨ ص ٢١٦ باب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠٤٦٢.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٦٧.