زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٠ - الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
الاستصحاب.
و ثالثا: ان الملازمة و السببية ان لم تكن جعلية لا يجري فيها الاستصحاب، لعدم كونها اثرا شرعيا، و لا موضوعا لاثر شرعي، و ان كانت مجعولة فلها كسائر الأحكام مقام الجعل و الفعلية، و بالنسبة إلى الحكم الكلي المجعول لا شك في البقاء، و بالنسبة إلى فعليتها لا يقين بالثبوت، إذ فعليتها تتوقف على فعلية موضوعها و هو مركب من جزءين، و في المثال، أحدهما العنب، و الآخر الغليان، و المفروض عدم تحقق الثاني فلا تكون فعلية.
فالاظهر عدم جريان الاستصحاب التعليقي، و يرد عليه مضافا إلى ذلك كله انه لو سلم جريانه، فهو محكوم، باستصحاب عدم الجعل الذي لاجله اخترنا عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية مطلقا.
الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
و اوضح من ذلك في عدم الجريان، الاستصحاب التعليقي في الموضوعات، و المتعلقات، إذ الموضوع أو المتعلق إنما يترتب عليه الاثر إذا وجد في الخارج، و اما وجوده التقديرى، فلا يكون موضوع الاثر.
و قد يتوهم انه بناءً على جريان الاستصحاب التعليقي في الأحكام، يجري الاستصحاب التعليقي في الموضوعات و المتعلقات، فلو كان الحوض قبل ساعة بحيث لو وقع فيه الثوب النجس لتحقق غسله، و طهر لوجود الماء فيه، ثم شك في بقاء الماء لجرى الاستصحاب التعليقي، و حكم بحصول الغسل و الطهارة على