زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٢ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
فَبَلَغَ ثَمَانِيَةَ دَنَانِيرَ فَقَالَ لِصَاحِبِ الدِّرْهَمَيْنِ خُمُسُ مَا بَلَغَ فَإِنْ قَالَ
أريد الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ هَذَا الضِّرَار [١] فان طلب الرأس و الجلد في الفرض ليس إلا بقصد الاضرار بالشريك، و قد اطلق (ع) على الضرار.
و قول النبي (ص) في الحديث مخاطبا لسمرة، (انك رجل مضار) [٢]، فان المراد به انك متعمد في الاضرار بالانصارى.
و بالجملة التتبع في موارد استعمال هذه المادة المتهيئة بهيئة باب المفاعلة مع القرينة على عدم ارادة فعل الاثنين، و التامل في الخبر يوجبان الاطمينان بان المراد بكلمة ضرار في الحديث ما أفاده العلمان، فيكون حاصل قوله (ص) (لا ضرر، و لا ضرار) [٣] نفي اصل الضرر و لو مع عدم التصدي للاضرار، و نفي التصدي للاضرار.
مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
و اما الثاني: و هو مفاد الجملة بلحاظ كونها متصدرة بكلمة- لا-
[١] تهذيب الاحكام ج ٧ ص ٧٩ و ٨٢ و في نسخة وسائل الشيعة (فبلغ ثمنه دنانير) وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٢٧٥. و كذا في الكافي ج ٥ ص ٢٩٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٩٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٣٢ ح ٢٣٠٧٣ و ٢٣٠٧٤ و ج ٢٥ ص ٤٢٨ ح ٣٢٢٨١ و ص ٤٢٩ ح ٣٢٢٨٢ و ج ٢٦ ص ١٤ ح ٣٢٣٨٢. الكافي ج ٥ ص ٢٨٠ و ٢٩٢ و ٢٩٣ و ٢٩٤.