زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤١ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثاني صحاح زرارة
من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك.
قلت: فهل عليّ ان شككت انه أصابه شيء؟ قال (ع): لا و لكنك إنما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع من نفسك. قلت: ان رأيته في ثوبي و أنا في
الصلاة؟ قال (ع): تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك [١].
الكلام في هذه الصحيحة يقع في مواضع:
الأول: في فقه الحديث و ما يستفاد منه من الأحكام.
الثاني: في دلالته على الاستصحاب.
الثالث: في التعليل لعدم وجوب الإعادة بالاستصحاب.
اما الموضع الأول: فالمستفاد منه أحكام.
منها: بطلان الصلاة في صورة العلم بالنجاسة، و نسيانها.
و منها: بطلانها مع العلم الإجمالي بالنجاسة، و عدم العلم بمحلها.
و منها: انه لو شك في النجاسة و صلى ثم رأى في ثوبه النجاسة، لا تجب إعادة الصلاة و قد تعجَّب زرارة من هذا الحكم لتخيله منافاته لما حكم به أولا
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٢١ باب تطهير البدن و الثياب من النجاسات ح ٨/ و ذكره في الوسائل مقطّع في ثلاث موارد من الجزء ٣ باب ٤١ من أبواب النجاسات ص ٤٧٧ ح ٤٢٢٤، و الباب ٤٢ ص ٤٧٩ ح ٤٢٢٩، و الباب ٤٤ ص ٤٨٢ ح ٤٢٣٦.