زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٩ - تعريف الاستصحاب
على بعضها و ان كان ربما يوهم ان لا يكون هو الحكم بالبقاء بل ذاك الوجه إلا انه حيث لم يكن بحد و لا برسم بل من قبيل شرح الاسم كما هو الحال في التعريفات غالبا لم يكن له دلالة على انه نفس الوجه بل للإشارة إليه من هذا الوجه و لذا وقع الإشكال على ما ذكر في تعريف بعدم الطرد أو العكس فانه لم يكن به إذا لم يكن بالحد أو الرسم بأس انتهى.
و في كلامه (قدِّس سره) مواقع للنظر:
الأول: ما أفاده من ان حقيقة الاستصحاب على جميع المباني و التعريفات شيء واحد، و الكل تشير إليه.
فانه يرد عليه ان الأنظار كما أشار إليه مختلفة في اعتبار الاستصحاب و حجيته.
فمنهم من يراه حجة لكونه إمارة شرعية من جهة بناء العقلاء، و ملاك اعتباره حينئذ إفادته الظن النوعي كما في سائر الأمارات الشرعية،
و منهم من يراه حجة للإذعان العقلي الظني ببقاء الحكم و ملاك اعتباره حينئذ الظن الشخصي و يكون حاله حال بعض الظنون الخاصة كالظن بالقبلة، و الظن في عدد الركعات، و الظن الانسدادي على الكشف.
و اختار المحققون من المتأخرين انه حجة لكونه أصلًا عمليا من جهة دلالة النص أو الإجماع عليه.
و على المسلكين: الأول يكون الاستصحاب مثبتا للحكم و طريقا إليه، و على المسلك الأخير يكون وظيفة مجعولة مع عدم الطريق إلى الواقع، فلا يمكن