زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٢ - لو كان الضرر متوجها إلى احد شخصين نفسه أو غيره من ناحية الحكم
الثالث: ما أفاده الشيخ في الرسالة [١]، من ان تجويز الاضرار بالغير مع الاكراه و عدم لزوم تحمل الضرر، يشهد بعدم لزوم تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير.
و بما ذكرناه ظهر ان ما ذكره بعض المتأخرين [٢] من وجوب ملاحظة مراتب ضرر المالك و الجار و تقديم الجار على المالك فيما كان ضرره اعظم و اكثر من ضرر المالك، غير تام.
نعم إذا كان ضرر الجار من قبيل هلاك النفس المحترمة التي يجب على المالك أيضاً حفظها، لا اشكال في تقديم ضرر الجار لكنه خارج عن محل الكلام.
كما انه ظهر ان ما أفاده المحقق السبزواري [٣] إيرادا على الاصحاب من انه يعارض قاعدة السلطنة قاعدة نفي الضرر فيشكل الجواز، غير صحيح.
و لكن التحقيق الذي يقتضيه النظر الدقيق ان جميع هذه الكلمات منحرفة عن طريق السداد، و الصواب، فان تصرف المالك في ملكه ان كان موجبا لتضرر الجار و كان ذلك علة له و المراد بالضرر هو، النقص في المال، أو
[١] رسائل فقهية ص ١٣٠- ١٣١
[٢] في اشارة إلى صاحب مفتاح الكرامة كما عبَّر عن ذلك الشيخ الأنصاري في رسائل فقهية ص ١٢٩ بقوله: «يظهر من بعض من عاصرناه وجوب ملاحظة ضرر المالك و ضرر الغير»/ مفتاح الكرامة ج ٧ ص ٢٢.
[٣] كفاية الأحكام ص ٢٤١.