زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٢ - بيان مدرك القاعدة
بيان مدرك القاعدة
اما المقام الأول: فقد ورد فيها روايات كثيرة، ففي الرسائل [١] قد ادعى فخر الدين في الإيضاح في باب الرهن تواتر الأخبار على نفي الضرر و الضرار، و لكن في الرسالة المستقلة [٢] المعمولة في هذه القاعدة بعد نقل ذلك عن الفخر، ذكر انه لم يعثر عليه، و كيف كان فالروايات الواردة في القاعدة كثيرة.
منها: موثق ابن بكير الذي رواه المشايخ الثلاثة [٣] باسناد بعضها صحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّ سَمُرَة بْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ فِي حَائِطٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَ مَنْزِلُ الأَنْصَارِيِّ بِبَابِ الْبُسْتَانِ فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ إلى نَخْلَتِهِ وَ لا يَسْتَأْذِنُ فَكَلَّمَهُ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِذَا جَاءَ فَأَبَى سَمُرَةُ، فَلَمَّا تَأَبَّى جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ فَشَكَا إِلَيْهِ وَ خَبَّرَهُ الْخَبَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَبَّرَهُ بِقَوْلِ الأَنْصَارِيِّ وَ مَا شَكَا، وَ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَاسْتَأْذِنْ فَأَبَى فَلَمَّا أَبَى ساوَمَهُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَبَى أَنْ يَبِيعَ فَقَالَ لَكَ بِهَا عَذْقٌ يُمَدُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْأَنْصَارِيِّ اذْهَبْ
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٣.
[٢] رسائل فقهية ص ١١٢.
[٣] ورد في الكافي ج ٥ ص ٢٩٢. و التهذيب ج ٧ ص ١٤٦ و الفقيه ج ٣ ص ٢٣٣.