زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٧ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
لا كانتهائه إلى المعد، فالعلة التامة لوقوع المكلف في الضرر هي الجعل الشرعي.
الثالث: ان اسناد النفي إلى الحكم حقيقي، و يكون النفي مستعملا في معناه الحقيقي بلا رعاية عناية، بخلاف اسناده إلى الموضوع فانه يحتاج إلى رعاية عناية.
فنتيجة هذه الأمور ظهور قوله (ص) (لا ضرر و لا ضرار) [١]، في ارادة نفي الحكم الضرري، فانه بذلك يتحفظ على ظهور لا النافية في ما هو معناه الحقيقي، من دون ان يلتزم بخلاف الظاهر في مدخولها، بان يكون من قبيل استعمال المسبب و إرادة سببه، كي: يرد عليه ما أفاده المحقق الخراساني، بأنه ليس من الشائع المتعارف في المحاورات التعبير عن نفي السبب بنفي مسببه، لما ذكرناه من ان الضرر عنوان ثانوى للحكم، و نفي العنوان الثانوي و إرادة العنوان الأولى، ليس من باب المجاز فان إطلاق المسبب التوليدي على سببه شايع متعارف في المحاورات العرفية.
و في كلامه مواقع للنظر
أولا: ما أفاده من انطباق المسبب التوليدي على سببه الذي قد مثل، له بانطباق إلا يلام على الضرب، و الاحراق على الالقاء في النار: فانه يرد عليه ما تقدم من انهما موجودان بوجودين، و ليسا من قبيل العنوانين المنطبقين على المعنون الواحد، و الإيلام، و الإحراق ليسا مسببين، بل المسبب هو الألم،
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٣٢ ح ٢٣٠٧٣ و ٢٣٠٧٤ و ج ٢٥ ص ٤٢٨ ح ٣٢٢٨١ و ص ٤٢٩ ح ٣٢٢٨٢ و ج ٢٦ ص ١٤ ح ٣٢٣٨٢. الكافي ج ٥ ص ٢٨٠ و ٢٩٢ و ٢٩٣ و ٢٩٤.