زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٠ - الكلام حول إطلاق دليل الجزء المنسي
للانبعاث عنه. و مثل هذا التكليف لا يصلح لان يصير داعيا و محركا للارادة في وقت من الاوقات، لان الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في جميع الموارد.
و فيه: انه لا يعتبر في صحة التكليف سوى الخروج عن اللغوية بترتب أثر عليه، و هذا الأثر أي الامتثال من باب الخطاء في التطبيق يكفي في ذلك.
فالمتحصّل مما ذكرناه إمكان تكليف الناسي بما عدى المنسي، و طريق اثباته احد الامرين: الاول: ما في تقريرات الشيخ (ره) [١]. الثاني: الوجه الثاني الذي أفاده المحقق الخراساني [٢].
الكلام حول إطلاق دليل الجزء المنسي
و اما الجهة الثانية: و هي البحث حول قيام الدليل على كون الناسي مكلفا ببقية الأجزاء و الشرائط و سقوط التكليف عن خصوص الجزء أو الشرط المنسى.
فنخبة القول فيها انه ان كان لدليل الجزء أو الشرط المنسى إطلاق يشمل حال النسيان نظير قوله (ع) (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) [٣] أو (إلا
[١] حسبما نقل في فوائد الأصول ج ٤ ص ٢١١.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٦٨.
[٣] عوالي اللآلي ج ١ ص ١٩٦.