زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٠ - حول مجهولي التاريخ
و متصل شكه فيه باليقين بمعنى انه لا يقين بالخلاف قبله فيجري الأصل في كل منهما في نفسه.
ثانيها: ما ذكره المحقق النائيني (ره) [١] في توجيه كلام المحقق الخراساني، و هو ان زمان اليقين بعدم كل منهما، إنما هو الساعة الأولى، و زمان الشك في كل منهما عند حدوث الآخر، إنما هو الساعة الثالثة إذ لو لا العلم بحدوث كل منهما لما كان يحصل الشك في عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر، ففي المثال لو لا العلم بالموت لما كان يشك في عدم الاسلام حينه، و كذلك العكس، فزمان الشك في عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر إنما يكون بعد العلم بتحققهما، و هو في الساعة الثالثة، فقد انفصل زمان الشك عن زمان اليقين، و هو الساعة الأولى، بالساعة الثانية، فاحتمال وجود كل منهما في الساعة الثانية مانع عن إحراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك.
و فيه: انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب تقدم زمان اليقين عن زمان الشك مثلا لو شك في عدالة زيد يوم الجمعة، ثم علم يوم السبت بعدالته يوم الخميس، لا اشكال في جريان الاستصحاب، كما انه لو حصلا معا يجري الأصل.
وعليه فلا وجه لتوهم اعتبار الاتصال بهذا المعنى، فالشك في عدم كل منهما حين حدوث الآخر و ان كان في الساعة الثالثة، إلا ان متعلقة هو بقاء عدم الموت مثلا إلى زمان الاسلام، فاحتمال حدوث كل منهما في الساعة الثانية
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٣٣، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٥٧.