زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٦ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي
دينارين و لكن يحتمل ان يكون دينه اكثر فإذا ادى دينارين يجري استصحاب بقاء الدَّين.
و كذا في باب الارث فلو كان لشخص ولد و مات قبل ابيه ثم مات ابوه و يحتمل ان يكون له ابن آخر في بلد آخر فانه على هذا يجري استصحاب بقاء الابن له و لا ترثه الطبقة الثانية و هكذا في سائر الأبواب.
و قد استدل صاحب الدرر (ره) [١] على جريانه في القسم الثالث مطلقا، بأنه لو جعلت الطبيعة بنحو صرف الوجود موضوعا للحكم لا يرتفع هذا المعنى إلا بانعدام تمام الأفراد في زمان من الأزمنة، لأنه في مقابل العدم المطلق، و لا يصدق هذا العدم إلا بعد انعدام جميع الوجودات، وعليه فلو شك في حدوث فرد آخر اما مقارنا لحدوث الفرد المعلوم، أو مقارنا لارتفاعه، فيجري استصحاب الجامع بلحاظ صرف الوجود، إذ على فرض تحقق ذلك الفرد، يكون الكلي بهذه الملاحظة باقيا لا حادثا فالشك فيه شك في البقاء.
و فيه: ان صرف الوجود من حيث هو بلا اضافة إلى ماهية من الماهيات ينحصر مصداقه في واجب الوجود، و صرف وجود طبيعي من الطبيعيات، ان كان لوجوده تحقق سوى تحقق أفراده و كان معلولا له كان ما ذكره تاما، و لكن بما ان وجوده بعين وجودها، فيعود المحذور الذي ذكرناه.
و للفاضل التوني [٢] في المقام كلام، و حاصله: ان بناء المشهور على إجراء
[١] درر الفوائد للحائري ج ٢ ص ١٧٥.
[٢] الوافية في الأصول ص ٢١٠.