زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٣ - معذورية الجاهل المقصر في الجهر و الاخفات
الحكم بصحة صلاته أو فسادها.
فعلى الأول: لا مناص من الالتزام بأن الحكم الواقعي هو التخيير بين القصر و التمام، أو الجهر و الاخفات، وعليه فلا موجب للعقاب لو أتى باحد طرفي التخيير.
و على الثاني: لا مناص عن الالتزام بكون الصلاة، تماما أو جهرا، هو الواجب على التعيين في ظرف الجهل. و معه كيف يمكن الالتزام باستحقاق العقاب على ترك القصر أو الاخفات؟
و دعوى: الإجماع عليه، مجازفة لعدم تعرض اكثر الاصحاب له، مع انها ليست مسألة شرعية ليصح الاستدلال بها.
و ما أفاده (ره) و ان كان لا يخلو عن إشكال، إلا ان ما أفاده في ذيل كلامه من عدم الدليل على استحقاق العقاب متين جدا.
الأمر الثالث: قد عرفت ان مقتضى إطلاق أدلة الأصول خصوصا ما ورد في خصوص الشبهة الموضوعية و صريح بعض ما ورد في الاستصحاب كصحيح زرارة، عدم اعتبار الفحص في الرجوع إليها.
إلا انه ذكر جماعة [١] ان ذلك يختص بالاحكام التي لا يكون العلم بها متوقفا على الفحص، و إلا فيجب الفحص بدعوى ان جعل الحكم في مورد يتوقف العلم به على الفحص، يدل بالدلالة الالتزامية و بالملازمة العرفية على
[١] أشار إلى ذلك السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٤٨٨.