زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٣٤ - الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادتين
فيما إذا كان الشك في بقاء ما حدث، و اما إذا كان يقينان و كان الشك في كيفية الحادث و لونه فلا مجرى للاستصحاب، و في المقام كذلك فانه على تقدير حدوث الطهارة مثلا في الساعة الأولى فهي مرتفعة في الساعة الثالثة قطعا و على فرض حدوثها في الثانية فهي باقية قطعا و الشك إنما هو في زمان حدوث المتيقن لا فى بقائه.
و لعله إلى ذلك يرجع ما ذكره بعض المحققين من انه يعتبر في الاستصحاب اليقين بالحدوث و الشك في البقاء، و اما إذا كان عوض الشك يقينان فلا يجري الاستصحاب و المقام من هذا القبيل، إذ الحدث مثلا لو كان متحققا قبل الوضوء فهو مرتفع قطعا، و لو كان متحققا بعده فهو باق كذلك فلا شك في البقاء و كذلك الطهارة.
و فيه أولا: النقض بجميع موارد الاستصحاب مثلا لو علم بحياة زيد و شك في بقائها يمكن ان يقال انه لو كان في علم اللّه ان يموت قبل ساعة فهو ميت قطعا و لو كان ان لا يموت فهو حى كذلك.
و ثانيا: بالحل و هو ان اليقينين المزبورين هما اليقين بالملازمة لا باللازم و هما منشأ الشك في البقاء- و بعبارة أخرى- ان هذين اليقينين الذين هما يقينان بقضيتين شرطيتين بضميمة الشك في ساعة الطهارة منشأ للشك في بقاء الحادث و يجرى فيه الاستصحاب فتدبر فانه يليق به.