زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥ - تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات
تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات
الأمر السادس: لو كانت الأطراف تدريجية الوجود، بأن تعلق العلم الإجمالي بالأمور التدريجية، فهل هو كالعلم الإجمالي المتعلق بالأمور الدفعية، أم لا؟
و قبل الشروع في البحث لا بد و ان يعلم ان محل الكلام في هذا البحث، هو ما إذا لم تكن الأطراف مورد الاحتياط في انفسها مع قطع النظر عن العلم الإجمالي.
فما مثلوا به للمقام بما لو علم اجمالا بأنه يبتلى في يومه هذا بمعاملة ربوية من جهة الشبهة الحكمية، غير صحيح، إذ في مثله يجب الاحتياط، سواء كان العلم الإجمالي منجزا في التدريجيات، أم لم يكن كذلك، إذ كل معاملة يحتمل ان تكون ربوية في نفسها، مع قطع النظر عن كون العلم
الإجمالي مورد لأصالة الاحتياط، لكون الشبهة حكمية، و لا يجوز الرجوع فيها إلى أصالة البراءة قبل الفحص.
و من جهة الحكم الوضعي مورد لأصالة عدم النقل و الانتقال، و الفساد.
و دعوى: انه يمكن الرجوع إلى عموم ما دل على صحة كل معاملة، مندفعة: بأن العمومات قد خصصت بما دل على فساد المعاملة الربوية فالشك إنما هو في مصداق المخصص، و لا يصح التمسك بالعمومات في مثله.
و ايضا محل الكلام في المقام: فيما لم يرد فيه نص خاص.