زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٣ - تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة
وجوب المقدمة كذلك ينتفى به وجوب ذى المقدمة فحق سمرة يسقط لكون معلوله ضرريا.
و فيه: اولا بالنقض- بما إذا كانت اطاعة الزوج ضررية للزوجة، فان لازم ما أفاده نفي الزوجية التي هي العلة لوجوب الاطاعة، أو إذا اضطر إلى شرب النجس، فان لازم ما أفاده نفي النجاسة به و غير ذلك من الموارد.
و ثانيا: بالحل- و هو انه لا يستلزم ضررية المعلول، ضررية العلة كي ترتفع بنفي الضرر فلا وجه لنفيها، و هذا بخلاف المقدمة الضررية: فان ضرريتها تستلزم ضررية ذى المقدمة فيرتفع وجوبه ابتداء لكونه ضرريا.
الجواب الثالث: ما أفاده المحقق النائيني (ره) أيضاً و تبعه غيره [١]، و هو ان المستفاد من الرواية امران، الأول عدم جواز دخول سمرة على الانصاري بغير استيذانه، الثاني حكمه (ص) بقلع العذق و المستند إلى الضرر، و الصغرى لهذه الكبرى إنما هو الحكم الأول خاصة، و الحكم الثاني إنما هو من جهة ولايته (ص) على اموال الامة و انفسهم دفعا لمادة الفساد أو تأديبا له لقيامه مقام العناد و اللجاج.
و فيه: ان الظاهر من الحديث كون المستند إلى الضرر هو الحكم الثاني كما يظهر لمن راجعه.
فالحق في الجواب ان يقال: انه بعد ما لم يرض سمرة بالاستيذان و كان حفظ عرض الانصاري متوقفا على قلع العذق و كان حفظ العرض أهم في نظر
[١] مصباح الأصول ج ٢ ص ٥٣٢/ دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٥٠٧.