زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٩ - القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي
و فيه: انه في الصورة الأولى بما انه يحتمل تعاقب الجنابتين و على فرضه لا توجب الجنابة الثانية تكليفا آخر، بل يكون وجودها كعدمها فتكون بعينها الصورة الثانية من هذه الجهة فلا بد من الالتزام بجريان البراءة فيها أيضاً، و لعله يكون مدرك القول بعدم الوجوب مطلقا و ستعرف ضعفه.
و تحقيق القول فيه ان استصحاب الحدث المتيقن وجوده حين خروج المنى الموجود في الثوب الذي هو القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي يجري في نفسه و قد استدل لعدم جريانه بوجوه:
الأول: عدم اتصال زمان الشك باليقين، إذ لو رجعنا القهقرى من زمان الشك إلى زمان العلم بالطهارة للاغتسال لم نعثر على زمان يعلم بوجود المشكوك فيه، مع ان المعتبر في جريانه اتصال زمان الشك باليقين لقوله" من كان على يقين فشك".
و فيه: ان هذا المعنى من الاتصال غير معتبر في الاستصحاب، بل المعتبر فيه اليقين السابق و الشك اللاحق و عدم توسط اليقين بالخلاف، و في المقام الحدث معلوم سابقا و مشكوك فيه لاحقا، و ليس بينهما العلم بالطهارة و سيجيء في التنبيهات الآتية توضيح ذلك.
الثاني: انه من جهة احتمال كون المنى الموجود في الثوب من الجنابة التي اغتسل منها قطعا، و بعبارة أخرى قبل الغسل.
يحتمل ان يكون من نقض اليقين باليقين فلا يجري الاستصحاب.
و فيه: ان اليقين و الشك من الحالات النفسانية الوجدانية، فلا يعقل ان لا