زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٦ - أقسام استصحاب الكلي و الشخصي
ارتفع، و لكن بعد العلم بحدوثه، علم اجمالا بثبوت فرد، يحتمل ان يكون المعلوم بالاجمال منطبقا على المعلوم بالتفصيل، فقد ارتفع، و يحتمل ان يكون غيره فهو باق، مثل ما لو علم بجنابته و اغتساله منها، و لكن رأى في ثوبه منيا يحتمل ان يكون من تلك الجنابة، و يحتمل ان يكون من غيرها.
و الفرق بينه و بين القسم الثاني واضح حيث ان هناك فرد واحد متحقق مردد بين القصير و الطويل، و في المقام الفرد المعلوم تحققه تفصيلا، قد ارتفع قطعا، و المحتمل بقاء الكلي في ضمن فرد آخر.
و الفرق بينه و بين القسم الثالث، ان هناك لا علم غير العلم بحدوث فرد، و في المقام يعلم اجمالا بثبوت فرد غاية الأمر يحتمل انطباقه على المعلوم بالتفصيل، فاقسام المستصحب الشخصي ثلاثة، و الكلى اربعة، و المجموع سبعة.
إذا عرفت ما ذكرناه، فتنقيح القول فيها يستدعي البحث في كل قسم من الأقسام السبعة:
اما القسم الأول: فلا كلام و لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه لأنه متيقن سابقا و مشكوك فيه لاحقا، فهو المتيقن من مورد الاستصحاب.
و كذا القسم الثاني، فانه في جريان الاستصحاب لا فرق بين كون المتيقن معلوما تفصيليا أم اجماليا، و هل يترتب على الاستصحاب في هذا القسمين آثار الكلي، أم لا وجهان سيأتي الكلام فيه في القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي.