زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٤ - ما يقتضيه الأصل العملي عند الشك في الجزئية المطلقة
ما يقتضيه الأصل العملي عند الشك في الجزئية المطلقة
و هي الجهة الثالثة: من جهات البحث في المقام و محصل القول فيها انه ذهب جماعة منهم المحقق الخراساني (ره) [١] إلى ان مقتضى حديث الرفع و غيره من أدلة البراءة صحة المأتي به فاقدا للمنسي لأن بها ترتفع جزئية المنسي أو شرطيته، فيصح العمل لموافقته للمأمور به.
و لكن الحق في المقام هو التفصيل بين: التكليف الانحلالي المتعلق بجميع وجودات الطبيعة، و و بين ما يكون متعلقا بصرف وجود الطبيعة.
فإن كان من قبيل الثاني [٢]، و كان النسيان في فرد منه، كما هو المفروض، فالتكليف بأصل الطبيعي معلوم، و الشك يرجع إلى جواز الاكتفاء بالمأتي به و عدمه.
فبناء على استحالة تعلق خطاب خاص بالناسي، فالمأتي به غير مأمور به قطعا. و الشك في جواز الاكتفاء به، ناش من الشك في وفائه بالغرض، فلا محيص من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال، فيلزم الاعادة.
و اما بناءً على امكانه [٣] فيدخل في كبرى دوران الأمر بين الأقل و الأكثر للعلم بتعلق التكليف بالطبيعة، كالصلاة، و العلم بدخالة المنسي، كالسورة في
[١] كفاية الأصول ص ٣٦٦.
[٢] أي ما يكون متعلقا بصرف وجود الطبيعة.
[٣] أي إمكان تعلق خطاب خاص بالناسي.