زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٩ - التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
ثالثها: ان يشك فيها من جهة ترددها بين مفهومين متغايرين، كما لو شك في ان غاية صلاة العشاء، هل هو انتصاف الليل، أو طلوع الفجر.
و الظاهر جريان الاستصحاب في الوجه الأول، دون الأخيرين: لأنه في الأول اليقين مقتض للجري العملي و الشك يستند إلى أمر خارجي، و اما في الأخيرين: فاليقين بنفسه لا يقتضي الجري العملي، و يكون قاصرا، فلا يصدق على رفع اليد عن الحالة السابقة نقض اليقين بالشك.
التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
المورد الخامس: ذهب جمع من المحققين منهم الفاضل النراقي [١]، و الأستاذ الأعظم [٢]، و بعض الإخباريين [٣] إلى اختصاص حجية الاستصحاب بالشبهات الموضوعية، و انه لا يجري في الشبهات الحكمية فلو كان حكم كلى مشكوك البقاء، كوجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة، و مشروعية الجماعة في صلاة
[١] حكاه عنه غير واحد من الأعلام منهم آية اللّه الخوئي في مصباح الأصول ج ٣ ص ٣٦/ الهداية في الأصول ج ٤ ص ٣٥/ و من أمثلة ذلك ما ذكره النراقي في مستند الشيعة ج ٦ ص ٣٥: جريان الاستصحاب في صلاة الجمعة في زمن الغيبة، و قد نسبه إليه غير واحد في حاشيته على منهاج الأصول ص ٢٤١- ٢٤٢.
[٢] مصباح الأصول ج ٣ ص ٣٦ فإنه بعد حكاية ذلك عن الفاضل النراقي قال: «و هذا هو الصحيح».
[٣] نسبه إلى قاطبة المحدثين آية اللّه الخوئي في الهداية في الأصول ج ٤ ص ٣٥.