زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩١ - التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
و قد يكون منشأ الشك الشك في سعة دائرة المجعول و ضيقه، كما لو شك في ان الحائض التي يحرم وطؤها، هل هي في خصوص حال وجود الدم، أو الأعم منه و من حال بقاء الحدث كما في ما بعد الانقطاع و قبل الاغتسال.
و محل الخلاف هو القسم الثاني.
اما الأول: فهو خارج عن محل البحث لأنه في تلك الموارد يجري الاستصحاب الموضوعي فلا اثر للنزاع في جريان الاستصحاب فيه و عدمه.
ثم انه فيما هو محل البحث:
تارة يكون الزمان مفردا للموضوع كحرمة وطء الحائض: فان للوطء أفراد طولية تقع من أول الحيض إلى آخره، و في ذلك لا يجري الاستصحاب فان الفرد المعلوم حرمته هو الفرد المفروض وقوعه قبل انقطاع الدم، و المشكوك فيه، هو ما يقع في حال انقطاع الدم، فلا مورد لجريان الاستصحاب، و ظاهر ان هذا خارج عن محل البحث.
و دعوى انه يمكن ان يقال ان هذا الفرد من الوطء لو كان واقعا قبل الانقطاع كان حراما، و الآن كما كان.
مندفعة بان ذلك من الاستصحاب التعليقي في الموضوع الذي لا كلام و لا إشكال في عدم جريانه.
و أخرى لا يكون كذلك بل هو حكم واحد مستمر من الأول إلى الآخر كنجاسة الماء القليل المتمم كرا: إذ الماء شيء واحد لا تعدد فيه، و النجاسة واحدة مستمرة من الأول إلى الآخر، و من هذا القبيل، الملكية، الزوجية و ما