زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٢ - التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
شاكل، و قد استدل لعدم جريان الاستصحاب فيه بوجوه:
الأول: ان مورد الصحيح هو الطهارة و الشبهة موضوعية، و حيث ان من مقدمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب، فلا يمكن التمسك بإطلاق لا تنقض لحجية الاستصحاب حتى في الأحكام الكلية.
و فيه: ان المبنى فاسد كما حققناه في محله في هذا الشرح.
الثاني: معارضته مع أدلة الاحتياط.
و فيه مضافا إلى ان لازم ذلك عدم جريان استصحاب عدم الحكم لا استصحاب الحكم، ان الاستصحاب حاكم على أدلة الاحتياط.
الثالث: ان نقض اليقين، و ان كان اعم مما إذا تعلق بالحكم أو الموضوع، و الموضوع أيضاً قابل للتنزيل كالحكم، لكن بما ان الفعل إبقاء عملي لليقين بالحكم، فإسناد النقض إليه إسناد إلى ما هو له، و هو لا يكون إبقاء عمليا لليقين بالموضوع، بما هو لعدم محركيته له بنفسه، بل بلحاظ نشو اليقين بالحكم منه، فإسناده إليه إسناد إلى غير ما هو له، و لا يمكن الجمع بين الاسنادين في كلام واحد.
و فيه: أولا ان الإسناد الكلامي و ان كان واحدا صورة إلا انه ينحل إلى اسنادات عديدة في اللب و الواقع، و في ذلك المقام لا يلزم الجمع بين الاسنادين في إسناد واحد، و في النسبة الكلامية اسند النقض إلى اليقين و لهذا الإسناد وصفان اعتباريان، بلحاظ حيثيتين، و هما حيثية الانطباق على الموضوع، و حيثية الانطباق على الحكم فتدبر فانه دقيق.