زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٨ - جريان الاستصحاب في الزمان
إلى مئونة أخرى فظاهر الأدلة كونه مأخوذا بالنحو الأول، فلو استصحب الوقت و أتى بالعمل خارجا تم الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل.
ثانيهما: ان شبهة استصحاب مفاد كان الناقصة قابلة للدفع، بان ذوات الآنات المتعاقبة كما تكون تدريجية، و مع ذلك فهي واحدة كذلك وصف النهارية و ما شابهه من العناوين الطارئة على الآنات الثابتة لها أيضاً تدريجية تكون حادثة بحدوث الآنات و باقية ببقائها، فإذا وجد اليوم مثلا و اتصف بعض هذه الآنات باليومية و شك في اتصاف الزمان الحاضر بها، فكما يجري الاستصحاب في نفس الزمان، كذلك يجري الاستصحاب في وصف اليومية الثابتة للزمان، و يدفع شبهة ان هذا الزمان لم يحرز اتصافه بها، بان هذا الزمان ليس غير الزمان المعلوم اتصافه بها فيجري الاستصحاب فيما هو مفاد كان الناقصة، و به يندفع كلا الاشكالين فتدبر.
و اما ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [١] من إجراء استصحاب نفس الحكم الشرعي.
فاورد عليه المحقق النائيني (ره) [٢] بان استصحاب الحكم ان ترتب عليه إحراز وقوع الفعل في الوقت الذي اخذ قيدا في الواجب، فيكفى في اثباته جريانه في نفس الزمان، و ان لم يترتب عليه ذلك فما الفائدة فيه، لان المفروض
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٤٥ (التنبيه الثاني) قوله: «فالاولى التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على الزمان ..».
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٠١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٠٤- ١٠٥.