زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٧ - استصحاب أحكام الشريعة السابقة
و قد مر جوابه في أول المبحث و سيأتي توضيحه عند بيان المختار.
٣- ما ذكره بقوله ان المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة
على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه انتهى [١].
و قد اختلفت كلمات القوم في بيان مراده و ذكروا وجوها:
الوجه الاول: ما أفاده العلمان الخراساني [٢] و النائيني [٣]، و حاصله ان جعل الأحكام و المنشئات الشرعية كلها من قبيل القضايا الحقيقية التي يؤخذ للموضوع عنوان كلى مرآتا لما ينطبق عليه من الأفراد عند وجودها، كالمستطيع الذي اخذ عنوانا لمن يجب عليه الحج فالموضوع ليس آحاد المكلفين لكى يختلف الموضوع باختلاف الاشخاص، فكل من ينطبق عليه العنوان المأخوذ موضوعا إلى انقضاء الدهر يثبت عليه ذلك الحكم المجعول لذلك العنوان، فالشك في بقاء الحكم الثابت في الشريعة السابقة كالشك في بقاء الحكم في هذه الشريعة، فيجري الاستصحاب.
و سيأتي الجواب عنه عند بيان المختار في المقدمة الأولى.
الوجه الثاني: ان مراده تعلق الحكم بالكلى بما هو كتعلق الملكية بكلى الفقير في الزكاة.
[١] المصدر السابق.
[٢] كفاية الأصول ص ٤١٣.
[٣] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٧٨- ٤٧٩ (التنبيه السابع)/ أجود التقريرات (التنبيه السابع) ج ٢ ص ٤١٤، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٢٧.