زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٢ - الكلام حول جريان استصحاب مؤدى الأصل العملي
قاعدة الطهارة، فحكم بطهارة الثوب، ثم شك في بقاء طهارة الثوب لاحتمال ملاقاته للنجاسة.
فعن المحقق النائيني [١] التفصيل بين الأصل المحرز و غير المحرز، و اختيار جريان الاستصحاب في الأول، دون الثاني، من جهة ان الأصل المحرز يقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع بما انه مقتض للجرى العملي، و اليقين المأخوذ في دليل الاستصحاب كذلك فلو ثبت شيء بالاستصحاب ثم شك في بقائه يستصحب بقاء مؤدى الاستصحاب.
و اما الأصل غير المحرز كاصالة الطهارة فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه، لان أصالة الطهارة مغياة بالعلم و تثبت الطهارة على المشكوك فيه بوصف انه مشكوك فيه فما دام بقاء الشك تكون أصالة الطهارة باقية فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب.
و يرد على ما أفاده في الأصل المحرز ان ظاهر اليقين المأخوذ في الاستصحاب دخله بنفسه فيه لا بما انه مقتض للجرى العملي و لا قرينة على صرف هذا الظهور.
و يرد على ما أفاده في الأصل غير المحرز ما تقدم من ان العلم المأخوذ في أصالة الطهارة قيدا و غاية يكون من قيود الموضوع، و تدل على طهارة ما لم يعلم نجاسته، و اما لو احتمل عروض نجاسة أخرى عليه، فقاعدة الطهارة لا تصلح لاثبات بقاء الطهارة.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٨٧، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٨٢ ... (التنبيه الثاني) بتصرف.