زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٠ - جريان الاستصحاب في الزمانيات
جريان الاستصحاب في الزمانيات
المورد الثاني: في جريان الاستصحاب في الزمانيات و هي على قسمين:
الأول: ما يكون الزمان مقوما له بحيث ينصرم بانصرام الزمان كالحركة و التكلم، و جريان الماء و سيلان الدم و ما شاكل.
الثاني: ما له بقاء و قرار و لا يمضى بمضي الزمان و ارتباطه بالزمان من جهة تعلق الحكم الشرعي به مقيدا بزمان خاص كالجلوس الواجب مقيدا بزمان خاص.
اما القسم الأول: ففيه أقوال:
احدها عدم جريان الاستصحاب مطلقا.
الثاني جريانه مطلقا ذهب إليه الشيخ الأعظم (ره) [١] و المحقق الخراساني [٢].
الثالث التفصيل بين ما إذا كان الشك في بقاء الزماني ناشئا عن الشك في وجود ما يوجب ارتفاعه و انعدامه بقاء مع العلم بمقدار المقتضى للبقاء و الاستمرار، كما إذا شك في بقاء الحركة و التكلم من جهة عروض ما يوجب
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٤٥ (التنبيه الثاني) قوله: «و اما القسم الثاني أعني الأمور التدريجية الغير القارة كالتكلم .... فالظاهر جواز اجراء الاستصحاب فيما يمكن ان يفرض فيها أمرا واحدا مستمرا ...».
[٢] كفاية الأصول ص ٤٠٧- ٤٠٨ (التنبيه الرابع).