زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٥ - الكلام حول ما أفاده الفاضل التوني
الروايات فلا يتم ذلك لعدم اخذ عنوان الفحص أو عدمه في لسان دليل كي يرجع في تعيين مفهومه إلى العرف.
و لو استدل له بعدم صدق عنوان الجاهل و الشاك و غير العالم على ذلك المكلف، كان اولى، و ان كان ذلك أيضاً محل تأمل و نظر.
الكلام حول ما أفاده الفاضل التوني
ثم انه ذكر الفاضل التوني [١] على ما نسب إليه الشيخ الأعظم [٢] انه يعتبر في جريان اصل البراءة شرطان آخران:
الشرط الاول: ان لا يكون إعمال الأصل موجبا لتضرر مسلم. و إلا فلا يجري و مثل له بما لو فتح انسان قفصا فطار العصفور، أو حبس شاة فمات ولدها، أو امسك رجلا فهربت دابته. فإن إعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك في هذه الموارد.
و أجاب عنه الشيخ [٣] و تبعه المحقق الخرساني (ره) [٤] بأنه و ان لم تجر البراءة في موارد جريان قاعدة نفي الضرر إلا انه حقيقة لا يبقى لها مورد بداهة ان الدليل
[١] في مقدمة الوافية في الأصول ص ٢١. و في صفحة ١٩٣.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٢٩.
[٣] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٢٩.
[٤] كفاية الأصول ص ٣٧٩.