زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٤ - الاستصحاب التعليقي
و اما الثاني فقد استدل له بوجوه:
و قد ذكر الشيخ الأعظم [١] منها وجهين:
أحدهما: ما ذكره المحقق الخراساني [٢] أيضاً، و حاصله، انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب الوجودي سوى كون المستصحب شاغلا لصفحة الوجود من دون اعتبار شيء زائدا عليه، و اما كونه موجودا بنحو خاص فلا يعتبر، و من المعلوم ان تحقق كل شيء بحسبه، و المعلق قبل ما علق عليه، لا يكون موجودا فعلا، لا انه لا يكون موجودا أصلًا و لو بنحو التعليق كيف، و المفروض انه مورد فعلا للخطاب، فكان على يقين من ثبوته قبل طرو الحالة فيشك فيه بعده.
و أورد عليه بإيرادات:
منها: انه يعتبر في جريان الاستصحاب في الأحكام ترتب اثر عملي عليه و الحكم المعلق لا اثر عملي له.
و فيه: ان المعتبر ترتب الاثر حين إجراء الأصل لا حين اليقين، و الفرض وجوده.
و منها: ان الموضوع و هو العنب في المثال منتف.
و فيه: انه و ان كان الحق تبدل الموضوع في المثال، لكن لا لما ذكر كي يرد
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٥٤.
[٢] كفاية الأصول ص ٤١١.